السمارة : “الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة” عنوان اليوم الدراسي الختامي للقافلة الجهوية والوطنية …
إحتضنت مدينة السمارة يوما دراسيا رفيع المستوى، شكل المحطة الختامية للقافلة الجهوية والوطنية المخصصة للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وذلك في سياق تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للإستثمار وتعزيز دينامية الإستثمار على المستوى الجهوي، بما يتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال الإقلاع الاقتصادي وخلق الثروة وفرص الشغل.
اللقاء الذي ترأسه السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عرف حضورًا وازنًا لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وممثلي الإدارات العمومية، إلى جانب مشاركة لافتة للمقاولين وحاملي المشاريع، وهو ما يعكس تنامي الإهتمام بالآليات التحفيزية الجديدة التي جاء بها الميثاق.
اللقاء، الذي نظمه المركز الجهوي للإستثمار لجهة العيون الساقية الحمراء، شكل فضاءا مميزا للتواصل المباشر وتقريب المعلومة من الفاعلين الإقتصاديين، وتعزيز الفهم العملي لنظام الدعم بإعتباره رافعة أساسية لتشجيع المبادرة الخاصة وتحفيز الإستثمار المنتج، لا سيما في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي كلمته الإفتتاحية، أكد عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، أن هذه القافلة الجهوية تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الهادفة إلى تحقيق عدالة مجالية حقيقية، وتقريب برامج الدعم من المقاولين وحاملي المشاريع، ومواكبة التحولات الإقتصادية التي تشهدها الجهة، بما يعزز جاذبيتها الإستثمارية ويكرس موقعها كقطب إقتصادي صاعد.
من جهته، أبرز السيد كريم زيدان أن نظام الدعم الجديد يمثل آلية إستراتيجية قوية لتحفيز الإستثمار الخاص، ودعم المقاولات الوطنية، وخلق فرص الشغل المستدامة، خصوصا لفائدة الشباب. كما شدد على أهمية تثمين المؤهلات الإقتصادية المتنوعة التي يزخر بها إقليم السمارة، وربط الإستثمار بالبعد التنموي والإجتماعي.
كما قدم السيد محمد جعيفر، المدير العام للمركز الجهوي للإستثمار، عرضا مفصلا حول المؤهلات الإقتصادية والبنيات التحتية التي تتوفر عليها جهة العيون الساقية الحمراء، مشيرا إلى فرص الإستثمار الواعدة في مختلف القطاعات. وقد تم التطرق في عرضه إلى مضامين الميثاق الجديد للإستثمار، وأنظمة الدعم المواكبة له، بالإضافة إلى الشرح الدقيق للمساطر الرقمية المبسطة التي تم اعتمادها لتيسير ولوج المقاولات إلى هذه التحفيزات في إطار من الشفافية والنجاعة.
تميز اللقاء أيضا بمداخلات ونقاشات تفاعلية بين المسؤولين والفاعلين الإقتصاديين وممثلي النسيج المقاولاتي، ما أتاح توضيح الجوانب العملية لنظام الدعم، والإجابة عن تساؤلات حاملي المشاريع، مما عزز منسوب الثقة والتواصل المباشر بين الإدارة والمستثمرين.
وتؤكد هذه المحطة الختامية مرة أخرى أن جهة العيون الساقية الحمراء تواصل ترسيخ موقعها كفضاء واعد للإستثمار، من خلال مقاربة جديدة تجعل من المقاولة ركيزة أساسية للتنمية، ومن السياسات العمومية أداة فعلية للتحفيز والمواكبة، بما يخدم النمو الإقتصادي ويعزز التنمية المستدامة على المستوى الجهوي والوطني.


التعليقات مغلقة.