إستقبل رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، ممثلي المستثمرين الوطنيين والدوليين الذين تم التوقيع معهم على العقود الأولية لحجز الوعاء العقاري للمشاريع المتعلقة بالهيدروجين الأخضر. هذه المشاريع تم انتقاؤها من طرف لجنة القيادة وفقًا لمعايير علمية وشفافة، في إطار تنفيذ الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة في هذا المجال الواعد.
وأشار البلاغ الصادر عن رئاسة الحكومة إلى أن السيد أخنوش نوه بالجهود المبذولة لتطوير هذا القطاع الإستراتيجي، مؤكدا إلتزام الحكومة بتفعيل “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة لهذا القطاع. كما أشار إلى أن الرهانات المستقبلية للمغرب في هذا المجال تهدف إلى تحقيق السيادة الطاقية، مستندة إلى الموارد الطبيعية المتنوعة والكفاءات الوطنية العالية، بالإضافة إلى الشراكات الإستثمارية المتوازنة مع مختلف الأطراف الدولية.
وأوضح السيد أخنوش أن هذه المبادرات تأتي في وقت حاسم بالنسبة للمملكة، حيث يتوقع أن تكون مشاريع الهيدروجين الأخضر جزءا من التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الطاقي المغربي، في سياق الرؤية الملكية الطموحة التي تهدف إلى جعل المغرب أحد اللاعبين الرئيسيين في الإنتقال الطاقي العالمي.
وذكَّر رئيس الحكومة بأن المشاريع الجديدة ستتمركز في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، وهي مناطق ذات إمكانات كبيرة في هذا المجال بفضل مواردها الطبيعية المميزة، وهو ما يجعلها مهيأة لتكون مراكز رائدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
من المهم أن عملية إنتقاء المشاريع لم تكن عشوائية، بل تمت وفق منهجية علمية وشفافة لضمان إختيار المشاريع الأكثر قدرة على النجاح وتحقيق التنمية المستدامة. هذا الإنتقاء يعكس التزام الحكومة بــحسن إستخدام الوعاء العقاري العمومي، من خلال آلية دقيقة تضمن حماية الأراضي وتوظيفها بشكل مثالي لصالح المشاريع الوطنية.
في هذا السياق، أكد السيد طارق أمزيان مفضال، الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، على أهمية هذا التعاون بين الحكومة والمستثمرين الوطنيين والدوليين في تعزيز قطاع الهيدروجين الأخضر، بإعتباره من القطاعات المستقبلية التي ستمكن المغرب من تعزيز مكانته على الساحة الطاقية الدولية، خاصة في الطاقة المستدامة والبيئة النظيفة.
خلاصة: المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تعزيز إستثماراته في الطاقة المستدامة، خاصة الهيدروجين الأخضر، ويعكس هذا التحرك إرادة المملكة لتحقيق السيادة الطاقية وتوسيع نطاق الشراكات الإستراتيجية الدولية في إطار الإنتقال الطاقي العالمي.


التعليقات مغلقة.