Ultimate magazine theme for WordPress.

الرباط : وزارة الداخلية تؤكد التعبئة الشاملة لمواجهة تداعيات الفيضانات في المملكة المغربية …

أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، السيد رشيد الخلفي، أن السلطات العمومية المغربية عملت على تعبئة شاملة وإستباقية لمواجهة الوضعية الإستثنائية التي تشهدها بعض المناطق بسبب الفيضانات الناجمة عن إرتفاع منسوب الأودية والمجاري المائية. وأوضح الخلفي في تصريح صحفي، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التتبع المستمر للمستجدات المناخية، وبهدف حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر.

وأشار الخلفي إلى أن التعليمات الملكية السامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس كانت حافزًا رئيسيًا لتنفيذ هذا العمل المشترك بين مختلف القطاعات الحكومية. حيث تم تعبئة القوات المسلحة الملكية، إلى جانب السلطات المحلية، لتأطير عمليات الإجلاء، وضمان سلامة المواطنين في المناطق المهددة. كما تم تسخير الإمكانيات اللوجستية والموارد البشرية بشكل كامل لدعم هذا الجهد.

وذكر المسؤول الحكومي أن العملية تمت وفق منهجية مدروسة تعتمد على تحديد درجات الخطورة للأوضاع، ما مكن من إجلاء أكثر من 108,423 شخصا، وذلك من مناطق عدة تأثرت بشدة بسبب الفيضانات. توزعت الأرقام على الأقاليم المتضررة كما يلي:

  • إقليم العرائش : 81,709 شخصا، خاصة في مدينة القصر الكبير حيث غادر 85% من السكان بمفردهم.

  • إقليم سيدي قاسم : 9,728 شخصا.

  • إقليم سيدي سليمان : 2,853 شخصا.

  • إقليم القنيطرة : 14,133 شخصا.

فيما يخص عملية الإيواء، قال الخلفي إن السلطات العمومية واصلت دعم الساكنة المتضررة عبر إحداث مخيمات إيواء وفضاءات إستقبال لتقديم كافة أنواع الدعم اللازم للتخفيف من آثار هذه الفيضانات. تم توفير الإحتياجات الأساسية مثل الغذاء، الأدوية، والمساعدات اللوجستية الأخرى لضمان السلامة العامة للمواطنين.

وفي سياق التحذيرات المستقبلية، أشار الناطق الرسمي إلى أن السلطات تتابع عن كثب الوضع الهيدرولوجي في المملكة، خاصة في منطقة سد وادي المخازن، حيث أظهرت المعطيات الأخيرة إرتفاعا كبيرا في حقينته. هذا الارتفاع قد يؤدي إلى ضغوط على منشآت السد وتفاقم الوضع بشكل مفاجئ.

ولذلك، قررت السلطات اتخاذ تدابير استباقية إضافية لحماية السكان والمنشآت، خاصة في إقليم العرائش، بما في ذلك إجلاء سكان القصر الكبير والسواكن وأولاد أوشيح، والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس. كما دعت السلطات المواطنين في هذه المناطق إلى الامتثال الفوري لتعليمات الإخلاء حفاظا على حياتهم.

ختم الخلفي تصريحه بالتأكيد على أن الوضع الراهن يتطلب رفع درجة التعبئة وتعزيز التنسيق المشترك بين السلطات العمومية والمواطنين. وأشار إلى أن الساكنة المحلية قد أظهرت مستوى عاليًا من الوعي والمسؤولية في التعامل مع هذه الظروف الصعبة، وهو ما يعكس التعاون الكبير بين الجميع لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من المخاطر الطبيعية.

وزارة الداخلية أكدت على أنها ستواصل تنفيذ كافة التدابير اللازمة في هذه الفترة الإستثنائية لضمان السلامة العامة، في إطار من التعاون المستمر مع السلطات المحلية والهيئات الحكومية المختلفة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.