مدينة الصويرة تختتم فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان “روح الثقافات” بتأكيد أهمية الحوار بين الأديان والثقافات …
أسدلت مدينة الصويرة الستار على فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي “روح الثقافات”، التي إستمرت على مدى أربعة أيام في “بيت الذاكرة”، في إحتفالية ثقافية ودبلوماسية مميزة. وقد شهد الحفل الختامي حضورا رسميا ودبلوماسيا بارزا، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات ثقافية وروحية من ضفتي البحر الأبيض المتوسط، حيث تم التركيز على قضايا التعايش والتعددية الثقافية في ظل التحديات الدولية الراهنة.
تضمنت مداخلات المشاركين، ومن بينهم مستشار جلالة الملك أندري أزولاي، نقاشا عميقا حول دور الفضاءات المشتركة في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات. كما أشار المشاركون إلى ضرورة تعزيز هذه الحوارات في وقت تتزايد فيه التحديات على المستوى العالمي.
في كلماته الافتتاحية، أكد كل من سفير إسبانيا بالمغرب وممثلة حكومة الأندلس على متانة الروابط الثقافية واللامادية التي تجمع بين المغرب وإسبانيا، مشددين على أهمية الفن كأداة لبناء جسور التواصل الإنساني التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
وتضمن البرنامج الختامي لهذه التظاهرة، التي تم تنظيمها بتنسيق بين “جمعية شباب الفن الأصيل”، “مؤسسة الثقافات الثلاث”، و”مؤسسة ماتشادو”، عروضًا فنية وجلسات موسيقية روحية، إستعرضت التراث الموسيقي المشترك لحوض البحر الأبيض المتوسط. وقد أضفت هذه الفعاليات بعدا فنيا غنيا على المهرجان، مشيرة إلى التنوع الثقافي والروحي الذي يميز المنطقة.
كما شكلت الندوات والموائد المستديرة فرصة لمسؤولي اليونسكو ومنظمي المهرجان للتأكيد على مكانة الصويرة كمدينة مبدعة، تعتمد “الإعتراف المتبادل” كمنطلق لمشاريعها الثقافية والروحية. وقد أكد المشاركون في هذه اللقاءات على ضرورة الإستمرار في تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تجمع بين مكونات ثقافية متنوعة، وتستثمر الفن الموسيقي كأداة للتفاهم والتعايش بين الشعوب.
وأختتم المهرجان، الذي إنطلق في الرابع عشر من فبراير الجاري، بالتأكيد على أهمية إستدامة هذه اللقاءات كمنصة حوارية مستمرة، بعيدا عن الإستقطابات السياسية، من أجل تعزيز قيم التآخي والتفاهم بين الشعوب.






التعليقات مغلقة.