Ultimate magazine theme for WordPress.

أكادير تحتضن إنطلاق “الأسد الإفريقي 2026” وسط إشادة أمريكية بالشراكة العسكرية مع المملكة المغربية …

شهدت مدينة أكادير، اليوم الخميس، تنظيم حفل رسمي بمقر قيادة أركان الحرب للمنطقة الجنوبية، بمناسبة إنطلاق فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، بحضور مسؤولين عسكريين مغاربة وأمريكيين وممثلين عن الدول المشاركة في هذا التمرين العسكري متعدد الجنسيات.

وأكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، في مداخلة عبر تقنية التناظر المرئي، أن مناورات “الأسد الإفريقي” تمثل أكبر تمرين عسكري مشترك في القارة الإفريقية، مشددا على أن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية تجمعهما شراكة إستراتيجية قوية في مجال الأمن والإستقرار الإقليمي.

وقال المسؤول الأمريكي إن المغرب يظل “أفضل شريك” لاحتضان هذه المناورات، موجها شكره للمملكة على إلتزامها المتواصل بإنجاح هذا الحدث العسكري الدولي، الذي يسهم، بحسب تعبيره، في تعزيز الجاهزية القتالية وتحسين قابلية التشغيل البيني بين القوات المشاركة، فضلا عن تطوير القدرة المشتركة على مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية، وفي مقدمتها الجماعات الإرهابية.

وأوضح أن نسخة سنة 2026 تتميز بتركيزها على الابتكار العسكري، من خلال إدماج تقنيات الذكاء الإصطناعي والروبوتات والتقنيات الرقمية الحديثة ضمن سيناريوهات عملياتية متعددة المجالات، معتبرا أن هذه المناورات تشكل “مختبرا للإبتكار” يتيح إختبار حلول جديدة لمواجهة التحديات الأمنية المتسارعة.

كما شدد الوزير الأمريكي على أن رسالة “الأسد الإفريقي 2026” موجهة إلى كل الجهات التي تسعى إلى زعزعة إستقرار القارة الإفريقية، مؤكدا أن الشركاء المشاركين يتمتعون بعزيمة مشتركة وقدرات متطورة للدفاع عن المصالح المشتركة وتعزيز الأمن الإقليمي.

من جانبه، أكد الفريق أول محمد بريظ أن المغرب عازم على مواصلة تطوير المكتسبات التي حققتها مناورات “الأسد الإفريقي”، حتى تظل إطارا متجددا لترسيخ الجاهزية العسكرية وتعميق التعاون والشراكات الإستراتيجية، خاصة في الفضاء الإفريقي والمتوسطي والأطلسي.

وأشار المسؤول العسكري المغربي إلى أن سنة 2027 ستصادف الذكرى الـ250 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما سيضفي، بحسب تعبيره، رمزية خاصة على النسخة المقبلة من هذه المناورات، بالنظر إلى عمق علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين.

بدوره، أكد الجنرال داغفين أندرسون أن مناورات “الأسد الإفريقي” تعد أبرز تمرين عسكري مشترك ومتعدد المجالات في إفريقيا، وتحمل رسالة واضحة مفادها أن الإلتزام المشترك من أجل قارة إفريقية آمنة ومستقرة لم يعد مجرد شعار، بل أصبح قوة ميدانية موحدة وجاهزة لمواجهة مختلف التحديات.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.