Ultimate magazine theme for WordPress.

الشباب الإفريقي في ضيافة الرباط : المغرب منصة للحوار والتعاون جنوب-جنوب …

إنطلقت يوم الإثنين بالعاصمة الرباط، أشغال المؤتمر الرابع للإتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي (WADEYDO)، وذلك بمقر حزب الإستقلال، وبمشاركة أزيد من 40 شابة وشابا يمثلون 30 حزبا سياسيا من أكثر من 20 دولة إفريقية.

ويعقد هذا المؤتمر تحت شعار “دمقرطة إفريقيا في عصر التواصل الإجتماعي والذكاء الإصطناعي”، بهدف تمكين الشباب الإفريقي وتعزيز حضوره في المشهدين السياسي والمؤسساتي، إلى جانب مناقشة التحديات الناشئة عن التقدم التكنولوجي، لا سيما في مجالي الذكاء الإصطناعي ومنصات التواصل الإجتماعي، إضافة إلى إعادة صياغة العلاقات الإفريقية-الأوروبية في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية.

المغرب يعزز التعاون جنوب-جنوب

وفي كلمة إفتتاحية، أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الإستقلال، أن احتضان المغرب لهذا الحدث الإقليمي يعكس التوجه الإستراتيجي للمملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ التعاون جنوب-جنوب كخيار إستراتيجي لتحقيق تنمية مشتركة وشاملة.

وشدد بركة على أن الأحزاب السياسية لا تختزل فقط في سعيها للوصول إلى السلطة، بل تشكل رافعة أساسية لتأطير المواطنين وتعزيز الوعي الجماعي، داعيا الشباب الإفريقي إلى الإنخراط الفعال في العمل الحزبي الواعي والمسؤول.

وفي هذا السياق، حذر الأمين العام لحزب الاستقلال من المخاطر المتزايدة التي تطرحها تقنيات الذكاء الإصطناعي على المسار الديمقراطي، خاصة من خلال التضليل الإعلامي، والأخبار الزائفة، والخوارزميات الموجهة، داعيا إلى تبني إطار قانوني وأخلاقي صارم يضبط إستخدام هذه الأدوات التكنولوجية في الحقل السياسي.

صوت الشباب الإفريقي حاضر بقوة

من جهته، شدد إسماعيل كيريا، رئيس الإتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي، على أهمية الإنصات لصوت الشباب في الوقت الراهن، مشيرا إلى أن الإتحاد يسعى إلى توحيد منظمات الشباب في أحزاب يمين الوسط عبر القارة، على أسس ديمقراطية متوازنة ومعتدلة.

أما هولغر ديكس، مدير برنامج الحوار السياسي الإفريقي بمؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية، فقد أكد على ضرورة بناء جسور تواصل متينة بين الشباب الديمقراطي في إفريقيا وأوروبا، من أجل التصدي المشترك للتحديات الراهنة وتعزيز الفهم المتبادل.

شبيبة الإستقلال : إلتزام راسخ بالعمل القاري

وفي السياق ذاته، أبرز عثمان الطرمونية، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الإستقلالية، أن الاتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي أصبح يمثل أكبر تجمع سياسي شبابي على مستوى القارة، مشددا على أن إنخراط المغرب في إفريقيا هو إنتماء حضاري وثقافي متجذر، تعكسه المبادرات التي يقودها جلالة الملك.

وأكد الطرمونية أن الشبيبة الإستقلالية ترى في العمل المشترك داخل الإتحاد فرصة لتكوين قيادات شابة مؤمنة بقيم الإعتدال والتعددية، مبرزا أن التحدي الحقيقي اليوم يتمثل في تمكين الشباب من أدوات فكرية وسياسية تؤهلهم لمواجهة تحديات المستقبل.

نحو شراكة إفريقية-أوروبية متجددة

تجدر الإشارة إلى أن الإتحاد الإفريقي للشباب الديمقراطي تأسس سنة 2019 في أبيدجان، وسجل في أولى محطاته إنتخاب إمرأة على رأسه، في خطوة أعتبرت نوعية نحو تمكين الشباب والنساء في الحياة السياسية.

ويتناول المؤتمر في دورته الحالية عدة محاور إستراتيجية، أبرزها مستقبل العلاقات الإفريقية-الأوروبية، ودور التكنولوجيا في تعزيز المشاركة الديمقراطية، وسبل مكافحة التضليل الإعلامي، وذلك في أفق بلورة توصيات عملية لشراكة أكثر عدالة وإستدامة وتحولا رقميا.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.