صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 03.23، الذي يهدف إلى تعديل وتتميم القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وحصل المشروع على تأييد 24 مستشارا، مقابل معارضة 4 مستشارين وإمتناع 2 عن التصويت.
وفي كلمته أثناء تقديم المشروع، شدد وزير العدل على الأهمية الكبيرة لقانون المسطرة الجنائية، الذي يشكل الركيزة الأساسية للمنظومة القانونية، إذ يحدد الإجراءات المتعلقة بالجرائم والعقوبات. وأوضح أن القانون يغطي مجالين متداخلين: الأول يتعلق بالتحقق من وقوع الجريمة وملاحقة مرتكبيها، والثاني يركز على ضمان حقوق المتهمين وإثبات براءتهم ضمن شروط المحاكمة العادلة.
وأضاف الوزير أن مشروع القانون يمثل محطة تاريخية مهمة في مسار العدالة الجنائية بالمملكة، خاصة في ظل التطورات التي شهدتها خلال العقدين الأخيرين، والتي شملت تعزيز الحقوق والحريات، والإلتزام بالمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ومكافحة الجريمة، بالإضافة إلى تطوير عمل المؤسسات القضائية، بما يتماشى مع مرحلة إحداث سلطة قضائية مستقلة حسب ما نص عليه الدستور.
وأشار عبد اللطيف وهبي إلى أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية واسعة، شملت إستحضار مختلف الآراء والنقاشات مع الجهات الحكومية والقضائية والأمنية والمهنية، إلى جانب التشاور مع هيئات دستورية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي.
ولفت الوزير إلى حرص وزارة العدل على متابعة جميع الملاحظات والمقترحات خلال مناقشة المشروع في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، بما في ذلك المداولات التفصيلية واللجنة الفرعية المكلفة بتعميق النقاش حول عدد من المقتضيات الأساسية، بهدف بلورة قانون مسطري عصري يتماشى مع التطورات المعاصرة.
وإختتم وزير العدل بأن هذه الخطوة التشريعية تشكل جزءا مهما من جهود تحديث المنظومة القانونية الوطنية، مبرزا حرص الوزارة على التواصل المستمر والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان تطبيق القانون بالشكل الأمثل، مع التأكيد على أن التنفيذ الفعلي هو المعيار الحقيقي لنجاح هذه الإصلاحات.


التعليقات مغلقة.