Ultimate magazine theme for WordPress.

من “الحزام والطريق” إلى بوابة إفريقيا : المغرب يتحول إلى شريك إستراتيجي لبكين …

يشهد التعاون التجاري بين المغرب والصين تحولا نوعيا، عقب إعلان بكين عن إلغاء شامل للرسوم الجمركية على الواردات القادمة من المملكة، إلى جانب 52 دولة إفريقية أخرى. ويتيح هذا القرار للمغرب فرصة استثنائية للاستفادة من ثاني أكبر اقتصاد في العالم وسوق يضم أكثر من 1.4 مليار مستهلك.

هذا الإجراء يمثل مكسبا إستراتيجيا من شأنه تعزيز قدرة المنتجات المغربية على النفاذ إلى السوق الصينية دون قيود جمركية، مما يمنحها مزيدا من التنافسية السعرية ويفتح آفاقا جديدة لتوسيع صادرات المملكة نحو الشرق. وتشمل الإعفاءات الجمركية مجموعة واسعة من القطاعات، أبرزها المنتجات الفلاحية، الصناعات الغذائية، السلع الحرفية، والمنتجات التحويلية.

من الناحية الاقتصادية، يتوقع أن يكون لهذا الانفتاح الجمركي آثار إيجابية متعددة، من ضمنها زيادة حجم الصادرات المغربية، تقليص العجز التجاري مع الصين، جذب إستثمارات صناعية صينية، بالإضافة إلى تحفيز المقاولات المغربية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على ولوج السوق الآسيوية. ويرتقب أن يستفيد القطاع الفلاحي بشكل خاص، لا سيما في ما يتعلق بتصدير الحوامض، الزيتون، والمنتجات العضوية، فيما يُنتظر أن تعرف الصناعات التحويلية دينامية متجددة.

ويأتي هذا القرار في سياق توجه الصين نحو تعميق علاقاتها الإقتصادية مع القارة الإفريقية، ضمن مبادرة “الحزام والطريق”، التي تهدف إلى إقامة شراكات متوازنة تقوم على قاعدة الربح المتبادل. وبفضل موقعه الجغرافي الإستراتيجي وبنيته التحتية المتقدمة، يمكن أن يلعب المغرب دور منصة محورية لتوجيه الصادرات الصينية نحو إفريقيا، وفي المقابل بوابة للقارة نحو السوق الصينية.

ويتقاطع هذا التوجه مع الإستراتيجية المغربية الرامية إلى تنويع الشركاء الإقتصاديين والحد من الارتهان للأسواق الأوروبية التقليدية، في ظل ما يشهده الإقتصاد العالمي من إضطرابات وتحولات متسارعة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.