جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى تمكين القارة الأفريقية من لعب دور أكثر تأثيرا في صياغة السياسات والقرارات الدولية، مشددا على ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية في مجلس الأمن والهيكل المالي العالمي، بما يعكس طموحات الشعوب الأفريقية وإحتياجاتها.
جاء ذلك خلال كلمته، اليوم الأربعاء، في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر طوكيو الدولي التاسع للتنمية الأفريقية (TICAD9)، المنعقد في اليابان، حيث حدد غوتيريش مجموعة من الأولويات التي وصفها بأنها ضرورية من أجل “رحلتنا المشتركة نحو المستقبل” في دعم التنمية المستدامة في أفريقيا.
وأشار الأمين العام إلى أن تحقيق الإزدهار في القارة يتطلب التركيز على تطوير القيمة المضافة للموارد الطبيعية، وخلق فرص عمل لائقة، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات، إلى جانب الإستفادة القصوى من اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية.
كما أكد على أهمية تسخير الإبتكار الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الإصطناعي، لتسريع النمو وتحقيق التنمية، محذرا من اتساع الفجوة الرقمية التي لا تزال تعاني منها دول أفريقية كثيرة. ولفت إلى تقرير حديث صدر عن الأمم المتحدة يتناول آليات تمويل مبتكرة لدعم قدرات الذكاء الإصطناعي في البلدان النامية.
وشدد غوتيريش على ضرورة الإستثمار في طاقات الشباب الأفريقي، خاصة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بإعتبارهم “بناة المستقبل”، داعيا إلى ضمان حصولهم على تعليم نوعي، وفرص عمل لائقة، وحماية إجتماعية، ومشاركة فاعلة في صنع القرار.
كما دعا إلى تعزيز مشاركة المرأة الكاملة في الحياة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية، معتبرا أن تمكين النساء عنصر أساسي لتحقيق التنمية الشاملة والعادلة.
وفي ختام كلمته، ربط غوتيريش بين التنمية والسلام، مشيرا إلى أن التقدم المستدام في أفريقيا يتطلب إحلال السلام الدائم من خلال “إسكات البنادق، وإنهاء العنف، وتعزيز التماسك الإجتماعي”، وهو ما يسهم، برأيه، في جذب الإستثمارات وتحفيز بيئة الأعمال في القارة.


التعليقات مغلقة.