شارك المغرب بفعالية في أشغال الدورة الخامسة عشرة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، المنعقدة من 2 إلى 4 شتنبر الجاري بمدينة ريوهاتشا شمال شرق كولومبيا، حيث سلط الوفد المغربي الضوء على الدور الريادي للمملكة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال تدبير قضايا الهجرة.
وترأست الوفد المغربي إلى هذا المحفل الدولي، سفيرة المملكة لدى كولومبيا والإكوادور، السيدة فريدة لوداية، إلى جانب مسؤولين من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وقطاع المغاربة المقيمين بالخارج.
وأكدت السفيرة لوداية أن الريادة الملكية في تدبير ملف الهجرة حظيت باعتراف رسمي من الإتحاد الإفريقي سنة 2017، حين تم اختيار جلالة الملك محمد السادس رائدا للهجرة على مستوى القارة، وهو الإعتراف الذي ترجم إلى خطوات ملموسة، أبرزها إطلاق الأجندة الإفريقية للهجرة، وإحداث المرصد الإفريقي للهجرة بالرباط سنة 2020.
كما ذكر الوفد المغربي بالرئاسة المشتركة التي اضطلعت بها المملكة، إلى جانب ألمانيا، خلال الدورة الحادية عشرة للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، التي إحتضنتها مدينة مراكش في دجنبر 2018، وتميزت بإعتماد الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة ومنظمة ومنتظمة.
وعلى هامش الدورة الحالية، رعت المملكة المغربية فعاليتين موازيتين ضمن أشغال المنتدى، قدمت خلالهما مقاربتها المتعددة الأبعاد لتدبير قضايا الهجرة، والتي تستند إلى رؤية إنسانية تجعل من الهجرة رافعة للتضامن والتنمية المشتركة، وفقا للتوجيهات الملكية السامية.
كما استعرض الوفد سلسلة من الإصلاحات التي باشرتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، من بينها تعزيز الإطار القانوني للهجرة، وتبني سياسات لتسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب التصدي لشبكات الإتجار بالبشر، وملاءمة التشريعات الوطنية مع الإتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ويعد المنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، الذي إنطلق سنة 2007، منصة دولية تجمع بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف تعزيز حوار شامل وتشاركي حول التحديات والفرص المرتبطة بالهجرة وعلاقتها بالتنمية المستدامة.


التعليقات مغلقة.