Ultimate magazine theme for WordPress.

“ذي إيكونوميست” : “المملكة المغربية” ترسخ مكانتها كقوة تجارية وصناعية بقيادة الملك محمد السادس …

أكدت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية، في تقرير حديث لها، أن المغرب، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أصبح يصنف اليوم كقوة تجارية وصناعية صاعدة على الساحة الدولية، مشيرة إلى القفزة النوعية التي حققتها المملكة في مجالات الإستثمار والصناعة والتصدير خلال السنوات الأخيرة.

وفي مقال نشر يوم الخميس تحت عنوان “المغرب أضحى قوة تجارية وصناعية”، سلطت المجلة الضوء على حجم الإستثمارات الصناعية التي إستقطبها المغرب منذ سنة 2020، والتي بلغت نحو 40 مليار دولار، مما جعله من أبرز المستفيدين عالميا من التحولات الإقتصادية الجارية.

وأوضحت “ذي إيكونوميست” أن الصادرات المغربية إرتفعت بنسبة 66% خلال خمس سنوات، وهو ما يعكس نتائج السياسات الإستثمارية التي يقودها الملك محمد السادس، والدفع القوي نحو تحديث البنية التحتية وتسهيل مناخ الأعمال.

وذكرت المجلة بأن الحكومة المغربية إستثمرت بشكل مكثف في قطاعات إستراتيجية مثل الكهرباء، النقل، الموانئ، السكك الحديدية، والطاقات المتجددة، مشيرة إلى أن ما بين سنتي 2001 و2017، خصص المغرب ما بين 25% و38% من نفقاته السنوية لهذه المجالات، في واحد من أعلى المعدلات عالميا.

من بين أبرز المشاريع التي رصدتها المجلة، إطلاق قطار البراق الفائق السرعة على طول الساحل الغربي، إلى جانب توسعة ميناء طنجة المتوسط، الذي تحولت محيطاته إلى منصات صناعية متطورة، تحتضن مناطق إقتصادية خاصة ومشاريع طاقية شمسية وريحية.

وأبرز التقرير أن هذا الميناء يشهد إنطلاق بواخر نحو أوروبا بشكل شبه متواصل، محملة بمركبات وقطع غيار ومكونات صناعية من إنتاج مصانع بالمملكة. كما لفت إلى منطقة القنيطرة الصناعية، التي أصبحت مركزا دوليا يضم شركات عالمية مثل “ستيلانتيس”، “لير”، “فوريشيا”، و**”نكستيار”**.

بفضل إتفاقيات تبادل حر مع الإتحاد الأوروبي و60 دولة أخرى، نجح المغرب في جذب كبار مصنعي السيارات، وعلى رأسهم رونو وستيلانتيس. وأصبح، بحسب المجلة، أول مصدر للسيارات وقطع الغيار نحو أوروبا في عام 2024، متقدما على دول كبرى مثل الصين واليابان.

ويسعى المغرب لتكرار هذا النجاح في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية مثل الطيران والصناعات الدوائية، مستهدفا تطوير أكثر من 50 قطاعا صناعيا.

وفي هذا السياق، ذكرت “ذي إيكونوميست” أن إستثمارات مصنعي السيارات منذ 2012 تجاوزت 8 مليارات دولار، أي ما يمثل ربع إجمالي الإستثمارات الأجنبية، فضلا عن شركات عالمية في التغليف والطيران، مثل “إنترناشيونال بيبر” و**”سيمرا”**، التي تنتج مكونات موجهة لطائرات “إيرباص” و”بومباردييه”.

إلى جانب الشراكة القوية مع أوروبا، سجلت المجلة تنامي الإستثمارات الصينية في المملكة، مشيرة إلى إعلان شركات صينية عن مشاريع بأكثر من 10 مليارات دولار في مجال السيارات الكهربائية والبطاريات، في إطار مبادرة “طريق الحرير”.

كما أبرزت أهمية الموقع الجغرافي للمغرب، بوصفه بوابة شمال إفريقيا والمدخل الجنوبي لأوروبا، مشيرة إلى مشروع أنبوب الغاز الذي سيربط نيجيريا بـ 11 دولة إفريقية، وصولا إلى المغرب، بطول 5600 كيلومتر.

ولم يغفل التقرير الدور المتنامي لـ القطب المالي للدار البيضاء، الذي إستقطب شركات كبرى مثل “بوسكو” الكورية و**”إنجي”** الفرنسية، مما يعكس التوجه الإفريقي المتصاعد للمغرب، وقدرته على أن يصبح مركزا تجاريا وصناعيا محوريا بين القارات.

وأختتمت “ذي إيكونوميست” تقريرها بالتأكيد على أن المغرب، بفضل حكمة القيادة الملكية، والإستثمارات الضخمة، والموقع الإستراتيجي، والسياسات المحفزة للمستثمرين، قد أصبح رقما صعبا في المعادلة الإقتصادية العالمية، وقادرا على جذب الشركاء من أوروبا وإفريقيا وآسيا، ومواصلة ترسيخ مكانته كقطب صناعي وتجاري لا غنى عنه.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.