Ultimate magazine theme for WordPress.

توقيع إتفاقية شراكة استراتيجية بين وكالة الجنوب وجمعية الصويرة موكادور لتعزيز التعاون الثقافي والتنموي بين الصويرة وأقاليم الجنوب …

في صباح يوم الأحد 28 دجنبر 2025، احتضن فضاء “بيت الذاكرة” بمدينة الصويرة لقاء فكريًا وثقافيًا متميزًا، تم خلاله توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الإدارة العامة لوكالة الإنعاش والتنمية الإقتصادية والإجتماعية في الأقاليم الجنوبية وجمعية الصويرة موكادور. وجاء هذا الحدث في أجواء اتسمت بالجدية وروح الانفتاح، مع استحضار العلاقات التاريخية العميقة التي تجمع مدينة الصويرة بأقاليم الجنوب المغربي.

تحت عنوان “الصويرة وأقاليم الجنوب: تاريخ مشترك من أجل شراكة من الجيل الجديد”، تطرّق اللقاء إلى الروابط التاريخية والإنسانية والثقافية التي تجمع بين الصويرة كمحور بحري وتجاري وثقافي، وبين أقاليم الجنوب كمجال للتبادل والتواصل الحضاري. وقد تم التأكيد على أن هذه الروابط تعد جزءا أساسيا من وحدة وطنية راسخة ومتعددة الأبعاد.

شهد اللقاء مداخلات متميزة من عدد من الباحثين والمثقفين والفاعلين المؤسساتيين، الذين أكدوا على أهمية تثمين الذاكرة المشتركة بين الجانبين، وتحويلها إلى محرك رئيسي للتنمية المستدامة. كما تم التأكيد على ضرورة تبني مقاربات جديدة ترتكز على الشراكة الفعالة، والتعاون المشترك في مشاريع ثقافية واجتماعية وتنموية تعزز من البُعد المستدام لهذه العلاقات.

في ختام الأشغال، تم توقيع اتفاقية الشراكة التي تهدف إلى إرساء تعاون منهجي ومنظم بين الطرفين. تشمل الاتفاقية دعم المبادرات الثقافية والعلمية، وتعزيز البحث في التاريخ المشترك بين الصويرة وأقاليم الجنوب، بالإضافة إلى تنظيم تظاهرات فكرية وفنية، وتقوية حضور الأقاليم الجنوبية في المشهد الثقافي الوطني والدولي.

أشاد المتدخلون بأن هذه الاتفاقية تمثل خطوة هامة نحو بناء شراكة جديدة، قائمة على الحكامة الجيدة، والعمل التشاركي، وربط الثقافة بالتنمية، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية الكبرى التي تهدف إلى تنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز مكانتها كمجال واعد للاستثمار الثقافي والإنساني.

وتم إختيار “بيت الذاكرة” لاحتضان هذا الحدث لما يحمله من دلالة رمزية عميقة، حيث يُعد هذا الفضاء نموذجا للتعايش والتعدد والانفتاح. وهذه القيم هي نفسها التي تؤطر هذه الشراكة وتمنحها قوة الدفع نحو المستقبل، بروح جماعية ومسؤولة.

وتنتظر الأطراف أن تفتح هذه الإتفاقية آفاقًا جديدة للتعاون بين مدينة الصويرة وأقاليم الجنوب، وتعزز من إشعاع الثقافة المغربية، مع ترسيخ وحدة الذاكرة والهوية الوطنية، في إطار رؤية تنموية شاملة ومستدامة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.