يحتفي المغرب، غدا الأحد 10 غشت، باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج، الذي ينظم هذه السنة تحت شعار: “ورش الرقمنة: تعزيز لخدمات القرب الموجهة لمغاربة العالم”. وتشكل هذه المناسبة السنوية محطة مهمة لتعزيز الروابط بين الجالية المغربية المقيمة بالخارج وبلدها الأم، خصوصا في ظل التحولات الراهنة والتحديات الدولية المتسارعة.
ويُعدّ هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها الجالية المغربية في دعم التنمية الوطنية بمختلف أبعادها، سواء على المستوى الاقتصادي، أو الثقافي، أو الإجتماعي، إلى جانب مساهمتها الفعالة في الترويج لصورة المملكة والدفاع عن مصالحها العليا في الخارج.
ومنذ إقراره سنة 2003 بمبادرة ملكية سامية، أصبح هذا اليوم يشكل إطاراً مؤسساتياً لتكريس التواصل المباشر مع مغاربة العالم، والاعتراف بمكانتهم كركيزة أساسية في بناء مغرب الغد، وكشركاء في مسار التنمية.
وقد منح دستور 2011 مكانة متميزة لأفراد الجالية المغربية، من خلال فصوله 16 و17 و18 و163، حيث أقرّ بحقوقهم الثقافية والاجتماعية والتنموية، بما يعكس حرص الدولة على الاستجابة لتطلعاتهم المتزايدة.
وتتكامل جهود عدد من المؤسسات المعنية بقضايا الهجرة، وعلى رأسها مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب اللجنة الوزارية لشؤون الجالية، التي تعمل على ضمان التنسيق بين الفاعلين العموميين، وتحقيق الإنسجام في السياسات المرتبطة بالمغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في ظل التحديات المتعددة التي تطرحها قضايا الاندماج في بلدان المهجر.
وفي سياق السعي إلى إشراك أبناء الجالية خلال فترة تواجدهم الصيفي بالمغرب، يشهد هذا اليوم تنظيم أنشطة ولقاءات على مستوى مختلف العمالات والأقاليم، بإشراف قطاع المغاربة المقيمين بالخارج التابع لوزارة الشؤون الخارجية، وبتنسيق مع وزارة الداخلية.
وتأتي دورة هذا العام في ظل الدينامية التي يعرفها ورش التحول الرقمي بالمغرب، مما يجعل من هذه المناسبة فرصة لعرض التقدم المحرز في مجال رقمنة الخدمات الموجهة للجالية، وفتح نقاش موسع حول التحديات والإنتظارات المطروحة في هذا الصدد.
كما يُنتظر أن تشكل الفعاليات المرافقة مناسبة لتبادل التجارب الناجحة بين المؤسسات العمومية والخاصة، وتحديد أولويات تطوير الخدمات الرقمية الموجهة لمغاربة الخارج، بما يتماشى مع تطلعاتهم وخصوصيات أوضاعهم في بلدان الإقامة.
وتُسهم الجالية المغربية بشكل متزايد في دعم الإقتصاد الوطني عبر تحويلاتها المالية، وإستثماراتها، وإنخراطها في مشاريع تنموية. كما تواصل لعب دور ريادي في الدفاع عن القضايا الوطنية وتقوية إشعاع المغرب على الصعيد الدولي.


التعليقات مغلقة.